فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 457

ومن خلال تصفحي لكتب النحو [1] وجدت أن الكوفيين يجيزون زيادة الأفعال مطلقًا في حين نجد أن البصريين لم يجيزوا من زيادتها إلا (كان) بقيود [2] ، ويعدّون زيادة غيرها شذوذًا.

وبناءً على ما سبق أرى زيادة الأفعال في التراكيب، لأن كل فعل يمثل جملة وقد أجاز النحاة زيادة الجملة في التراكيب اللغوية، تحت عنوان: (الجمل المعترضة) وبينوا دلالتها كما مرَّ في مبحث (الإقحام والاعتراض) .

رابعًا: هل الإلغاء والتعليق من هذا الباب؟!

نجد في كتب النحو مصطلح الإلغاء وهو"ترك العمل لفظًا ومعنى لا لمانع" [3] وكذلك مصطلح التعليق وهو"ترك العمل لفظًا دون معنى لمانع" [4] خاصة في باب ظن وأخواتها. فقد بين النحاة أنه يجب الإلغاء:

1 -إذا كان العامل مصدرًا متأخرًا، نحو ذلك: (عمرو مسافر ظني) ؛ لأن المصدر لا يعمل متأخرًا.

2 -أن يتقدم المعمول وتقترن به أداه تستوجب التصدير، نحو قولك: لزيد قائم ظننتْ.

(1) الكتاب/ سيبويه 2/ 153، المقتضب/ المبرد 4/ 117 - 120، الصاحبي/ ابن فارس ص 157، المقرب/ ابن عصفور 1/ 92، وضرائر الشعر/ ابن عصفور ص 77 - ص 78، رصف المباني/ المالقي ص 2180، ص 219، من مسائل الخلاف بين سيبويه والأخفش/ أحمد إبراهيم ص 204.

(2) انظر: الكتاب / سيبويه 2/ 153، معاني القرآن / الفراء 2/ 5، المقتضب / المبرد 4/ 117 - 120، وهمع الهوامع / السيوطي، 2/ 98 - 101.

(3) انظر: الكتاب / سيبويه 1/ 119 - 121، الكافية في النحو / ابن الحاجب 2/ 281، وشرح ابن عقيل 2/ 45.

(4) شرح ابن عقيل 2/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت