فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 457

في حين يمتنع الإلغاء: إذا كان العامل منفيًا، نحو قولك: (زيدًا قائمًا لم أظن) ؛ لئلا يتوهم أن صدر الكلام مثبت وقد منعه البصريون إذا تقدمت هذه الأفعال وأجازه الأخفش والكوفيون [1] .

ومن الجواز في غير حالتي الوجوب والامتناع: نحو قولك (زيد ظننتُ قائم) وزيد قائم ظننتُ.

الإلغاء ليس بلازم في حين التعليق لازم، وهذا ما يفهم من قول المصنف [2] :

وجوِّز الإلغاء لا في الابتداء ... وانْوِ ضميرَ الشأْنِ أو لاَم ابْتدا

في مُوهِمٍ إلغاءَ ما تقدَّما والْتُزِمَ التعليقُ قبل نفي ما

ويجب التعليق إذا وقع بعد الفعل (ما) النافية أو إن النافية.

ومنه قوله تعالى: {وتظنون إن لبثتم إلا قليلا} [3] . (تظنون) فعل معلق عن العمل فهو في حكم الملغى يقول السيوطي (ت 911 هـ) تحت عنوان الإلغاء:"نظير باب ظن وأرى في الإلغاء عند التأخر وفي التوسط دونه إذن، فإنها تُلْغَى إذا تأخرت فلا تنصب بحال نحو: أكرمك إذن وتلغى في التوسط في أكثر صورها، وذلك إذا توسطت بين الشرط وجزائه نحو: إن تزرني إذن أكرمك، أو بين القسم وجوابه نحو: والله إذن لأكرمنك، وإذن والله لأكرمنك إذا توسطت بين مبتدأ وخبر نحو: زيد إذن يكرمك جاز الإلغاء والإعمال بعلة عند"

(1) من مسائل الخلاف بين الأخفش وسيبويه / أحمد إبراهيم ص 56.

(2) شرح ابن عقيل 2/ 46.

(3) سورة الإسراء، الآية 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت