ويرى ابن النحاس [1] (ت 338 هـ) أن (عن) تقارب (بَعُدَ) في المعنى، واستشهد بقوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} [2] .
ويرى أبو عبيدة أن (عن) ها هنا زائدة، وهذا ليس عند الحذَّاق بشيء [3] .
جاء إقحام (لا) في قوله [4] :
حلفت لها بالله حَلْفَةَ فاجِرٍ ... لَنَامُوا فما إنْ حديث ولا صال
فـ (لا) في قوله (ولا صال) مقحمة. لتأكيد النفي، ومنه قوله تعالى: (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) [5] .
جاءت (ما) مقحمة في مواضع كثيرة على النحو التالي:
1 -مع (إذا) .
وردت (ما) مقحمة مع (إذا) ثلاث عشرة مرة، منها قوله: [6]
إذا ما بكى من خَلْفِها انحرفت له ... بِشِقٍ وشقٌّ عندنا لم يُحَوَّل
(1) شرح القصائد المشهورة/ ابن النحاس (ت 338 هـ) ، دار الكتب العلمية، بيروت، 1/ 26
(2) سورة النازعات، آية 41.
(3) شرح القصائد المشهورة، ابن النحاس 1/ 26، وانظر: مغني اللبيب / ابن هشام 1/ 169.
(4) الديوان، ص 101.
(5) سورة الشعراء، الآية 100.
(6) الديوان ص 44، وانظر شواهد أخرى: ص 68، ص 76، ص 98، ص 131، ص 140، ص 164، ص 165، ص 184، ص 214، ص 215.