فأساس الجملة في العربية المسند والمسند إليه وهما الركنان الأساسيان فيها، وما زاد على هذين الركنين يسمى عند النحاة فضلة [1] . يمكن الاستغناء عنه خلاف العمدة ما لا يُستغنى عنه كالفاعل. ويسمى عند البلاغيين [2] قيدًا إلا صلة الموصول والمضاف إليه؛ لأن الكلام لا يتم إلا بهما، فالموصول لا يتم إلا بصلته، والمضاف لا يتم معناه إلا بالمضاف إليه.
فالقيود كل ما زاد على المسند والمسند إليه غير صلة الموصول والمضاف إليه. فالتوابع بأنواعها: التوكيد والنعت والبدل والعطف، والحال، والتمييز، والأفعال الناسخة، وأدوات النفي، إضافة إلىلمفاعيل [3] التي تؤكد المعنى وتوضحه كلها من الزوائد التي تدخل التراكيب اللغوية.
أ - التوكيد:
وهو قسمان: توكيد لفظي، وتوكيد معنوي.
(1) فالتوكيد اللفظي: هو تكرير الأول بلفظه [4] وتقرير معناه [5] ، وقد يكون بمرادفه نحو {فجاجًا سُبُلا} [6] . ويكون التوكيد اللفظي في الاسم
(1) الكتاب/ سيبويه 1/ 23 - 24، 367، المقتضب/ المبرد 3/ 116، 4/ 126، شرح ابن عقيل 2/ 155.
(2) الإيضاح في علوم البلاغة / القزويني ص 163.
(3) شرح ابن عقيل 2/ 286.
(4) الخصائص/ ابن جني 3/ 102 - 103، التوابع: أصولها وأحكامها / فوزي مسعود، القاهرة 1984 م، ص 112.
(5) البرهان في علوم القرآن / الزركشي 2/ 486.
(6) سورة الأنبياء، الآية 31.