فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 457

المطلب السابع

الإسناد والجملة التوليدية التحويلية [1]

تقوم الجملة في العربية على فكرة الإسناد [2] . فالجملة الاسمية تتكون من مسند ومسند إليه وكذلك الجملة الفعلية. وحدد العلماء المسند بالخبر والفعل، والمسند إليه بالمبتدأ والفاعل ونائب الفاعل.

ويعد كل من المسند والمسند إليه ركنين أساسيين في الجملة. وما زاد عليهما يسمى عند النحاة فضلة [3] ، وعند البلاغيين قيدًا [4] إلا صلة الموصول والمضاف إليه؛ لأن الكلام لا يتم إلا بهما. فالارتباط الوثيق بين المسند والمسند إليه قد تنفصم عراه نظرًا لاحتياج المتكلم عمومًا إلى قوالب لغوية جديدة، تتسع للمعاني المتجددة لديه حتى يتمكن من نقلها إلى المتلقي، فينحرف بها عن النمط المألوف، وقد يصبح هذا الانحراف يومًا

(1) نظرية الجملة التوليدية التحويلية رائدها نوعم تشومسكي، وتقوم نظريته على طبيعة الفطرة اللغوية عند الإنسان الذي يملك القدرة والكفاية لإنتاج جمل عمًا يريد، من خلال ما يختزنه الإنسان من أفكار (البنية العميقة) ، فإذا نطق المتكلم بأصوات أو كلمات ليعبر عن هذه الأفكار حينها انتقل المعنى من البنية العميقة إلى البنية السطحية.

انظر: نظرية تشومسكي اللغوية ص 135 وما بعدها.

(2) تشومسكي: ترجمة محمد زيادة كبة ص 81. في نحو اللغة وتراكيبها / خليل عمايرة ص 52 وما بعدها.

(3) انظر: الكتاب/ سيبويه 1/ 23 - 24، 367، المقتضب/ المبرد 3/ 116، 4/ 126، شرح ابن عقيل 2/ 155.

(4) الإيضاح في علوم البلاغة / القزويني ص 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت