فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 457

المطلب الثالث

التأكيد عند البلاغيين

فالبلاغيون لم يدرسوا التأكيد من حيث تعلقه بالمعاني الإعرابية بل من حيث ما يتعلق بعلوم البيان، ويقال له التكرير أيضًا،"وليس يخفى موقعه البليغ ولا عُلُوُّ مكانه الرفيع، وكم من كلام هو عن التحقيق طريد، حتى يخالطه صفو التأكيد، فعند ذلك يصير قلادة في الجيد، وقاعدة في التجويد، ثم ما يكون متعلقًا بعلوم البيان قد يكون تأكيدًا في اللفظ والمعنى، وقد يتعلق بالمعنى دون اللفظ [1] ."

وقسموا التأكيد إلى قسمين هما:

1 -ما يكون تأكيدًا في اللفظ والمعنى جميعًا، وما يرد في هذا القسم يجب إمعان النظر فيه لغموضه ودقة مجاريه، ومنه التكرير.

2 -ما يكون تأكيدًا في المعنى دون اللفظ.

فعندما يقسم علماء البلاغة [2] التأكيد على هذا التقسيم، لا يقفون عند الناحية اللفظية من ذكر نوع الجملة بل يذكرون الجملة الاسمية والفعلية توطئة لما يأتي بعده من أغراض لها. فلكل من الجملة الاسمية والفعلية أغراضها البلاغية، ومميزاتها البيانية.

(1) الطراز/ العلوي ص 287 وما بعدها.

(2) البلاغة، فنونها وأفنانها / فضل عباس ص 91 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت