فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 457

المطلب الثاني

مدلول تسمية الزائد في التراكيب

ما مدلول الزائد في التراكيب؟

الزائد في التراكيب، هو ما كان دخوله كخروجه من غير أن يُفْهَم أنه قد دخل لغير معنى [1] ، ولا يخلو الزائد من [2] فائدتين:

الأولى: لفظية، بتزيين اللفظ والمحافظة على حسن سبك التركيب بهذا الزائد، وكمال الوزن إن كان الكلام منظومًا"إنما زيدت طلبًا للفصاحة إذ ربّما يتعذر النظم بدون الزيادة، وكذلك السجع، فأفادت الزيادة التوسعة في اللفظ" [3] .

الثانية: معنوية، بتأكيد المعنى،"ولولا أن في الحرف إذا زيد ضربًا من التوكيد لما جازت زيادته ألبتة" [4] .

فإنْ تحقق بالحرف الزائد فائدة من الفائدتين أو هما معًا - كما هو في كلام الباري تعالى وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام". [5] حُكِم بزيادته ودون ذلك فهو ضرب من العبث والفساد."

ويرى الدكتور فارس"أن ما يسمى بحروف الزيادة تسمية غير دقيقة"

(1) الكتاب / سيبويه 4/ 225، وانظر: المقتضب/ المبرد، 4/ 137، الخصائص / ابن جني 2/ 284، وشرح المفصل/ ابن يعيش 8/ 128.

(2) الكافية في النحو/ ابن الحاجب، شرحه الاستراباذي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1995 م. 2/ 384.

(3) الأشباه والنظائر/ السيوطي 1/ 255.

(4) سر صناعة الإعراب/ ابن جني 1/ 271.

(5) الأشباه والنظائر / السيوطي 1/ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت