فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 457

ومنه قوله تعالى: {وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين} [1] .

ج - وتزاد من مع المفعول به في النفي أو الاستفهام: بـ (هل) . وذلك قوله تعالى: {ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء} [2] ومنه قوله تعالى: {وما يعلمان من أحدٍ حتى يقولا إنّما نحن فتنة} [3] ، وفي الاستفهام {هل تحس منهم من أحدٍ أو تسمع لهم ركزًا} [4] فقد جاءت من زائدة في مفعول (نشرك، يعلمان، تحسن) لأنها في حيز النفي. وهناك مواضع أخرى لزيادة من حصرها الدكتور عبد الفتاح الحموز والدكتور فارس بطاينة [5] .

1 -كثير من العلماء يقرون الحرف المقحم في التراكيب، ولكنهم يتحرجون من إطلاقه على كلام الله تأدبًا.

2 -هناك مصطلحات كثيرة للحرف المقحم، مثل: الزيادة، الإقحام، الصلة، التوكيد.

3 -الزيادة مصطلح مثل الصلة أو التوكيد أو التقوية، فلا داعي لتغيير هذه المصطلحات؛ لأنها - كما ذكرنا - مرتبطة بمدارس معينة.

4 -هذه المصطلحات لا تدل على ظاهر لفظها الذي قد يوحي بالعبث والفساد.

5 -للحروف المقحمة دلالات أكسبت اللغة العربية ثراءً في التراكيب، ومرونة واتساعًا في الاستخدام، وحيوية في التأليف.

6 -دور المقحم في التراكيب توكيد الكلام وتقويته والأسلوب يقتضيه والتوكيد معنى صحيح.

(1) سورة الأنعام، آية 4.

(2) سورة يوسف، الآية 38.

(3) سورة البقرة، الآية 102.

(4) سورة مريم، الآية 98.

(5) انظر: التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1300 وما بعدها، ومشكلة الحرف الزائد / فارس بطاينة ص 159 - 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت