فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 457

الحديث النبوي: هو الكلام الذي قل عدد حروفه، وكثرت معانيه، وجلّ عن الصنعة، ونزه عن التكلف" [1] فهو الذروة من البيان، ولا يرتفع فوقه في مجال الأدب الرفيع إلا كتاب الله بلاغة وفصاحة وروعة."

ومع هذا فقد انصرف اللغويون والنحويون المتقدمون عنه إلى ثقافة ما يزودهم به رواة الأشعار خاصة، انصرافًا استغرق جهودهم، فلم يبق فيهم لرواية الحديث ودراسته بقية. والأصل في هذا أن يتقدم الحديث سائر كلام العرب من نثر وشعر. في باب الاحتجاج في اللغة والنحو. ولكن ذلك لم يقع [2] وقد نشأ الخلاف في الاحتجاج بالحديث النبوي بين مؤيد ورافض [3] . ورأى بعضهم أنه وقع في بعض الأحاديث شيء من الأساليب والتراكيب غير الجارية على ما شاع من الاستعمال العربي لذا لجأ النحاة إلى التأويل.

ومن خلال استقرائي لصحيح البخاري وجدت أن هناك كمًا من الأحاديث التي مثلت ظاهرة الإقحام، واحتوت نماذج منها.

(1) البيان والتبيين / الجاحظ 2/ 17، وانظر: الحديث النبوي /محمد لطفي الصباغ، المكتب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1990 م، ص 47.

(2) انظر: الحديث النبوي في النحو العربي / محمود فجال، أضواء السلف، الرياض، ط 2، 1997 م ص 99 - 144.

(3) انظر: تحرير الرواية في تقرير الكفاية / لأبي الطيب الفاسي، محمود فجال، تحقيق: علي حسين البواب، دار العلوم، الرياض، 1983 م، ص 96 - ص 101، الحديث النبوي في النحو العربي ص 104 - 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت