وأنا أرى الإقحام في مثل هذا التركيب؛ لإمكانية حذفه واستغناء التركيب عنه.
أطْلَق مسمى ضمائر الفصل البصريون [1] ؛ لأن هذه الألفاظ يُفْصَل بها بين الخبر وذي الخبر من غير اعتداد بها في الإعراب، ولا احتياج إليها في العودة على الأسماء، وقد وضعت للتأكيد.
أما الكوفيون [2] فأطلقوا مسمى (العماد) ، لأن ما بعدها قد يُعْتَمَدُ عليه في بعض المواضع وقال ابن هشام:"سمي عمادًا لأنه يعتمد عليه معنى الكلام"ويجعلونها حينئذٍ أسماءً [3] .
والصحيح عند المالقي (ت 702 هـ) [4] أنها حروف لا يحتاج إليها في العودة، ولا يكون لها في بعض المواضع فيه محلُّ إعراب.
وتدخل ألفاظ الفصل [5] بين المبتدأ والخبر، وما أصله المبتدأ والخبر، وذلك في باب (كان) وأخواتها، وفي باب ظن وأخواتها، وفي باب (أعلم) وأخواتها، وفي باب (ما) النافية، وأختها (لا) النافية، وفي باب (لا) التي لنفي الجنس. ودخولها في الأبواب السابقة بشروط [6] :
1 -أن يكونا معرفتين نحو: زيد هو القائم.
(1) انظر: الكتاب/ سيبويه 2/ 389، 392 - 397، المقتضب / المبرد 4/ 103، رصف المباني / المالقي ص 207، أمالي ابن الحاجب، تحقيق: فخر صالح قدارة، دار عمّار، عمان، دار الجبل بيروت، 1989 م، 1/ 302 - 303.
(2) شرح المفصل / ابن يعيش 3/ 109.
(3) مغني اللبيب / ابن هشام، 2/ 568.
(4) رصف المباني / المالقي ص 208.
(5) المرجع السابق، ص 208.
(6) المرجع السابق 208، وانظر: المغني/ ابن هشام 2/ 569.