فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 457

وترتبط الجملة التوليدية بالصورة الذهنية [1] الأولى للمعنى الذي يرمي إليه المتكلم أو يقصده، فيعبر عنها بجملة يمكن أن تدرج في أحد الأطر الرئيسة للجملة التوليدية، وتكون جملة خبرية بسيطة لا تركيز فيها على شيء، وإنما يهدف منها المتكلم أن ينقل خبرًا يوصله إلى السامع أو المخاطب دون توكيد أو نفي ...

أما إذا قصد المتكلم أن ينقل للسامع معنى من المعاني فعندئذٍ تتحول الجملة من إطار إلى آخر، ويكون ذلك باستخدام عناصر التحويل التي تدخل الجملة فتؤدي إلى تحويل في المبنى يتفق مع التحويل في المعنى الذهني، وهذه العناصر تتداخل وتتعاون للوصول إلى المعنى الدلالي الذي تفيده الجملة عِلْمًا بأن هذا المعنى يختلف باختلاف التراكيب.

ومن عناصر التحويل[2]:

فالمورفيم المتقدم وحقه التأخير في الجملة، يعني أنه تقدم لغرض العناية والتوكيد، والعرب إذا أرادت العناية بشيء قدمته [3] .

وذكر ذلك عبد القاهر الجرحاني (ت 471 هـ) أن تقدم المسند إليه يفيد التوكيد والقوة [4] نحو قوله تعالى: {الله يبسط الرزق لمن يشاء} [5] .

جملة تحويلية فعلية، جاء التحويل بتقديم الفاعل للعناية والأهمية والتوكيد فهي تنتقل عنده من جملة ذات بينة سطحية إلى جملة ذات بنية عميقة لا

(1) العامل النحوي / خليل عمايرة ص 33.

(2) العامل النحوي/ خليل عمايرة ص 86.

(3) المرجع السابق، ص 86 وما بعدها.

(4) دلائل الإعجاز / عبد القاهر الجرجاني ص 105.

(5) سورة يونس، آية 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت