الاعتراض في العربية يأتي لمعان ونكت بلاغية [1] ومتى خلا من هذه المعاني والنكت البلاغية سُمي حشوًا ولا يعد من ضرب البلاغة، ومن هذه النكت البلاغية:
1 -التنزيه والتعظيم: كما في قوله تعالى: {ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون} [2] . فهنا تنزيه لله في قوله"سبحانه".
2 -الدعاء: نحو قول أبي المنهال:
إنّ الثمانين- وبُلِّغتها- ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
فقوله (وبلغتها) جملة معترضة أفادت الدعاء، ومنه قول المتنبي: [3]
وتحتقرُ الدنيا احتقارَ مجرِّب ... يرى كُلَّ ما فيها- وحاشاك- فانيا
فقوله (حاشاك) اعتراض أفاد الدعاء فحسن في موضعه
3 -المدح، نحو قول أبي محمد الخازن: [4]
فأيّة طربة للعفو إن الـ ... كريم - وأنت معناه - طروب
فاعترض بقوله (وأنت معناه) والاعتراض هنا أفاد معنى المدح.
4 -التنبيه على أمر ما: نحو قول الشاعر: [5]
(1) انظر: العمدة/ ابن رشيق القيرواني 2/ 71، 113، 416، الإيضاح في علوم البلاغة /القزويني ص 197، الطراز / العلوي ص 283 - 286، المعجم المفصل في علوم البلاغة، أنعام عكاوي، ص 71.
(2) سورة النحل، آية 57.
(3) الإيضاح في علوم البلاغة/ القزويني ص 197.
(4) المرجع السابق ص 197، وانظر: المعجم المفصل في علوم البلاغة / أنعام عكاوي ص 176
(5) الإيضاح في علوم البلاغة / القزويني ص 197، مغني اللبيب/ابن هشام 2/ 457 وما بعدها.