أ - إقحام الباء: تأتي الباء مقحمة في مواضع كثيرة، منها:
(1) - إقحام الباء في المبتدأ: تقحم الباء في المبتدأ إذا كان لفظه (حَسْبُ) ، كقولك:"بِحَسْبك أن تعوم"، أي حَسْبك، ومنه قول الشاعر. [1]
بِحَسْبِك في القوم أن يَعْلَموا ... بأنَّك منهم غَنيُّ مُضِرّ
وقال آخر:
بِحَسْبِك أن قَدْ سُدْتَ أخْزَمَ كُلَّها ... لِكلِّ أناس سَادَةٌ ودعائِم
فقد زيدت الباء في المبتدأ، والتقدير (حَسْبُك علمهم) ، (وحسبك سيادتك)
(2) - إقحام الباء في الخبر الموجب: وتقحم الباء في خبر المبتدأ، كما في قوله تعالى: {جزاء سيئة بمثلها} [2] ، والتقدير جزاء سيئة مثلها.
(3) - إقحام الباء في الخبر المنفي:
أمَّا إقحامها في خبر المبتدأ المنفي فهو كثير، فتقحم في خبر ليس، نحو قول الشاعر:
معاوي إننا بشْرٌ فأسبحْ ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا [3]
ومنه قوله تعالى: {ألست بربكم} [4] ، ومنه قوله تعالى: {ليسوا بها بكافرين} [5] ، وقوله: {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} [6] ، وقوله تعالى: {وأن الله ليس بظلام للعبيد} [7] ، فذكر الخليل (ت 175 هـ) [8] وسيبويه
(1) نسب في اللسان إلى الأشعر الرقبان وهو في سر الصناعة 1/ 154.
(2) سورة يونس، آية 27. وانظر: التأويل النحوي، عبد الفتاح الحموز 2/ 1291.
(3) لم يهتد إلى قائله رصف المباني، المالقي، تحقيق، أحمد الخراط، دمشق، دار القلم ط 2، 1985،ص 225
(4) سورة الأعراف، آية 172.
(5) سورة الأنعام، آية 89.
(6) سورة البقرة، آية 267.
(7) سورة آل عمران، آية 182.
(8) الجمل في النحو / الخليل بن أحمد ص 263، ص 316.