فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 457

علو المنزلة. وقيل إنَّ لفظة (فوق) في هذه الآية زائدة، وقيل إن في الكلام حذف مضاف أي فوق قهر عباده. [1]

ومن ذلك قوله تعالى: {فإن كن نساء فوق اثنتين فَلَهُنَّ ثلثا ما ترك} [2] .

قيل إن (فوق) زائدة، وهو قول فاسد عند أبي حبان [3] الذي قال: إن معنى (فوق) هنا (أكثر) . ولا أرى في هذه الآية زيادة.

وقد ورد في أحد التأويلات زيادة (إذا) عند الجرجاني [4] في قوله تعالى: {إذا وقعت الواقعة} [5] ورأى أنها صلة [6] وهو تكلف لا داعي له.

لا يعد الاسم مقحمًا إلا وقع بين متلازمين مع إمكانية استغناء التركيب عنه دون تأويل.

أما أن نتكلف العناء، ونبدأ بالتأويل كي نجعل الاسم مقحمًا فهذا غاية في التعسف.

وأنا مع إقحام ضمائر الفصل، والاسم المكرر في النداء؛ وذلك لأنها وقعت بين متلازمين ويمكن أن يستغني التركيب عنها. وفيها عدا ذلك من مواطن إقحام الأسماء السابقة فهي خاضعة للتأويل والتقدير فلا تعد إقحامًا.

(1) البحر المحيط / أبو حيان 4/ 89.

(2) سورة النساء، الآية 110.

(3) البحر المحيط / أبو حيان 3/ 182.

(4) المرجع السابق 8/ 202 - 203.

(5) سورة الواقعة، الآية 1.

(6) التأويل النحوي في القرآن الكريم / عبد الفتاح الحموز 1/ 560 - 561.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت