فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 457

فأرى أن الفاء في قوله (فصلى العصر) مقحمة، والتقدير: صلى العصر، ويدل على ذلك أن الحديث نفسه قد جاء مجردًا من (الفاء) .

"... حتى إذا كُنّا بالصهباء، وهي من أدنى خيبر، صلى العصر، ثم دعا بالأزواد" [1] .

وقد وردت (الكاف) مقحمة في قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ المسلمين واليهود والنصارى، كمثل رجل استأجر قومًا، يعملون له عملًا إلى الليل ..." [2] .

فقد ذكر أن الكاف في (كمثل) زائدة؛ لأن مثل في موضع الخبر للمبتدأ، ويجوز أن يكون (مَثَل) زائدًا [3] .

جاءت اللازم مقحمة مع مفعول (شكر) ، في الحديث:"عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أن رجلًا رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فأخذ الرجل خُفَّه، فجعل يغرف له به حتى أرواه، فشكر الله له فأدخله الجنة" [4] . فالفعل (شكر) يصل إلى مفعوله بنفسه، والتقدير:"

(1) صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، حديث رقم 4195.

(2) صحيح البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب: أدْرَك ركعةً من العصر قبل الغروب، حديث رقم: 558.

(3) البيان في إعراب القرآن / العكبري 1/ 215.

(4) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب: إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا، حديث رقم: 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت