فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 457

رابعًا: الاعتراض

كثر الاعتراض في تراكيب الجاحظ من خلال كتابه البخلاء، وجاء بأشكال وصور مختلفة، ومن صوره:

1 -الاعتراض بين المفعول الأول والثاني:

وقد جاء هذا اللوان من الاعتراض في قوله:"وتُسمُّون مَنْ جَهِلَ فضل الغنى، ولم يعرف ذِلة الفقر، وأعطى في السَرف، وتهاون بالخطأ، وابتذل النعمة، وأهان نفْسه بإكرام غيره، جوادًا تريدون بذلك حمده ومدحه" [1] . فقد اعترض بين المفعول الأول (مَنْ) والثاني (جوادًا) بخمس جمل على طريقة العطف، والتقدير:"ويُسمون مَنْ جهل فضل الغنى جوادًا"ويعود هذا إلى الأسلوب الاستقصائي الذي يلجأ إليه الجاحظ في شرحه وتوضيحه، إضافة إلى سعة اطلاعه، ونزعته التعليمية. ومما يدلنا على ذلك أن التركيب السابق جاء دون اعتراض في قوله:"بل أنتم الذي سميتم السرف جودًا" [2] .

2 -الاعتراض بين المبتدأ والخبر:

ومن الاعتراض بين المبتدأ والخبر قوله:"أنا والله أحتمل الضيف" [3] ، فقوله (والله) اعتراض بالقسم بين المبتدأ وخبره.

ومنه قوله:"ماء بئرنا كما قد علمتم ملحٌ أجاج" [4] فقوله: (كما علمتم) اعتراض بين المبتدأ وخبره.

3 -الاعتراض بين ما أصله مبتدأ وخبر:

(1) المرجع السابق، ص 143، السطر السابع وما بعده.

(2) المرجع السابق، ص 144، السطر الثالث عشر.

(3) البخلاء/ الجاحظ، ص 112، السطر الأخير.

(4) المرجع السابق، ص 59، السطر التاسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت