فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 457

أن الواو لا تدخل لا ألف الاستفهام [1] . وقد تكون إقحامًا لإثارة المخاطب إلى أهمية السؤال.

جاءت (لا) مقحمة مسبوقة بنفي في أربعة مواضع: منها قوله تعالى: {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين} [2] فقد دخلت (لا) للتأكيد ولو كانت في غير القرآن لجاز حذفها [3] ، ويدل على ذلك قوله تعالى: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البنية} [4] . ومنه قوله تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود و النصارى} [5] ، فـ (لا) هنا دخلت للتأكيد، والتقدير: (ولن ترضى عنك اليهود والنصارى) .

جاءت (ما) مقحمة بين المبدل منه والبدل في قوله تعالى: {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلًا ما بعوضة فما فوقها} [7] ذكر الزجاج [8] (ت 311 هـ) أن (ما) حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين فتكون (بعوضة) بدلًا من (مثلًا) ، ويجوز أن تكون (ما) صفة لـ (مثلًا) أو بدلًا منه، ويجوز أن تكون

(1) الكتاب/ سيبويه 3/ 187 - 189.

(2) سورة البقرة، الآية 105 وانظر شواهد أخرى 120، 254، 255.

(3) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي 2/ 61 وانظر: إعراب القرآن الكريم / محي الدين الدرويش 1/ 163.

(4) سورة البينة، آية 1.

(5) سورة البقرة، الآية 120.

(6) انظر: إقحام (ما) في الفصل الأول ص 127.

(7) سورة البقرة، آية 26.

(8) معاني القرآن وإعرابه / الزجاج 1/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت