2 -أن يكون (الكتاب) مفعولًا ثانيًا و (الفرقان) معطوفًا عليه، وكرر المعنى لاختلاف اللفظ، ولأن في (والفرقان) معنى التفرقة بين الحق والباطل وهو قول ابن عطية [1] .
3 -أن يكون في الكلام حذف معطوف أي: إن الله آتى موسى الكتاب ومحمدًا الفرقان. وهو قول الفراء (ت 207 هـ) . [2]
4 -يعني الجامع بين كونه كتابًا منزلًا، وفرقانًا يفرق بين الحق والباطل [3] فالواو لابد من وجودها لأداء معنى الجمع.
ومهما يكن من أمر فالواو لازمة في التركيب، فوجود الواو وبعدها (الفرقان) لأداء معنى التفرقة بين الحق والباطل.
وكذلك جاءت الواو مقحمة في قوله تعالى: {أو كلما عاهدوا عهدًا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون} [4] والواو"للعطف على محذوف معناه أكفروا بالآيات البينات وكلما عاهدوا" [5] وقال الأخفش (ت 210 هـ) الواو زائدة، والتقدير: (أكلما) ، ويرى القرطبي (ت 671 هـ) أن الواو حرف عطف والهمزة دخلت عليها. [6] . وأرى أن الواو في مثل هذا النمط للعطف، وما حدث ليس إقحامًا، بل هو تبادل مواقع للتسهيل نتيجة صعوبة الانتقال من الواو والفاء إلى همزة الاستفهام. ففي أصل النمط صعوبة، نحو: (وأكلما) وقد بين سيبويه
(1) تفسير ابن عطية 1/ 274.
(2) معاني القرآن 1/ 104.
(3) الكشاف / الزمخشري 1/ 140.
(4) سورة البقرة، آية 100 وانظر شواهد أخرى: 260، وسورة العنكبوت، الآية 10.
(5) الكشاف / الزمخشري 1/ 171.
(6) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي 2/ 39.