وكذلك أجاز الحوفي (ت 430 هـ) [1] إقحام (ذلك) في قوله تعالى: {ولباس التقوى ذلك خير} [2] على أنه فصل لا موضع له من الإعراب. ويمكن أن يكون (ذلك خير) جملة اسمية في موضع الخبر (لباس) ، ويجوز أن يكون اسم الإشارة بدلا من (لباس) ، أو عطف بيان على أن يكون الخبر (خير) . وأجاز أبو البقاء العكبري [3] أن يكون (لباس) مبتدأ وخبره محذوف، والتقدير: ولباس التقوى ساتر عوراتكم. وأنا مع مَنْ ذهب إلى أن اسم الإشارة يقع فصلًا بين متلازمين فهو مقحم في التركيب.
ورد في (ماذا) مذاهب إعرابية كثيرة:
1 -أن تكون (ما) اسم استفهام وَ (ذا) زائدة [4] ، وقد أجاز ابن مالك (ت 672 هـ) [5] زيادتها.
2 -أن تكون (ما) زائدة وَ (ذا) اسم إشارة. [6] .
3 -أن تكون (ماذا) نكرة موصوفة والجملة الفعلية في موضع النعت وهو قول أبي علي الفارسي [7] .
4 -أن تكون (ماذا) اسم استفهام في موضع نصب بالفعل بعده [8] ولا أرى زيادتها فهي اسم استفهام. فـ (ماذا) .
(1) البحر المحيط / أبو حيان 4/ 154.
(2) سورة الأعراف، آية 26.
(3) التبيان في إعراب القرآن / أبو البقاء العكبري 1/ 506.
(4) مغني اللبيب / ابن هشام 1/ 330 - 332.
(5) شرح ابن عقيل 1/ 152. .
(6) مغني اللبيب / ابن هشام 1/ 331.
(7) انظر: مغني اللبيب / ابن هشام 1/ 331 - 332، والتبيان في إعراب القرآن / أبو البقاء العكبري 1/ 4443.
(8) شرح ابن عقيل 1/ 152.