فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 457

الكوفيين" [1] ونقل عن ابن يعيش [2] أن الإلغاء ثلاثة أقسام:"

الأول: إلغاء في اللفظ والمعنى، مثل (لا) في قوله تعالى: {لئلا يعلم أهل الكتاب} [3] .

الثاني: إلغاء في اللفظ دون المعنى، نحو (كان) في (ما كان أحسن زيدًا) .

الثالث: إلغاء في المعنى دون اللفظ، مثل: حروف الجر الزوائد نحو، قوله تعالى: {وكفى بالله شهيدا} [4] .

ويقصد بإلغاء حروف الجر الزوائد المعنى الأصلي الذي وضع لحرف الجر.

وأنا لا أرى إلغاءه من المعنى وأرى مصطلح التعليق والإلغاء يدخلان تحت باب الإقحام والزيادة إذا جاز حذفها واتصل ما قبلها بما بعدها دون أن يحدث خللا في التركيب، نحو قولك: زيد ظننتُ قائم.

فكل فعل وقع بين متلازمين مع إمكانية الاستغناء عنه، دون أن يحدث خللًا في التركيب، يعد مقحما، نحو:"زيد ظننت قائم"، وقع الفعل (ظننت) بين متلازمين هما المبتدأ والخبر، فلو حذف من التركيب لما أحدث خللًا، عندما يعد مقحمًا، ومثله:"ما أصبح أبردها"، وقعت (أصبح) مقحمة في أسلوب التعجب.

(1) الأشباه والنظائر/ جلال الدين السيوطي، 1/ 118.

(2) انظر: شرح المفصل / ابن يعيش 7/ 84 - 87، والمرجع السابق 1/ 119.

(3) سورة الحديد، الآية 29.

(4) سورة الفتح، الآية 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت