حدث مفاجأة ولفت انتباه للمتلقي يجعله يتفكر في (ما) لماذا جاءت؟ وما دلالتها؟. بعد ذلك سيعمم أن مثل هذا النمط يسمح بالإقحام على النظير غير المنطوق به ويخزن مع القواعد الخاصة.
-ومثله قوله تعالى: {ما من إله إلا الله} [1] . فـ (من) مقحمة في ما هو منطوق على النظير غير المنطوق به.
فعند عرض هذا النمط على القواعد الخاصة بالمقدرة اللغوية، نتبين أنه غير موجود، لذا نلجأ إلى مبدأ القياس، فنجد له نظيرًا ولكن دون (من) . فهذا نمط جديد فيه انزياح عن القواعد الخاصة في غير المنطوق به.
-تركيب النداء.
ففي قول الشاعر: [2] :
يا تيم تيم عدي لا أبا لكم لا يلقينكم في سوأة عمر
فهذا التركيب يجعل الإنسان يستحضر أسلوب النداء بأكمله في ذهنه، ويعرضه عليه، ويسأل نفسه: هل هناك تركيب مثله؟ فإن لم يجد يبحث عن نظير له متخذًا مبدأ القياس، فيجد أن نظيره في القواعد الخاصة بالمقدرة اللغوية يخلو من (تيم) الثانية، عندها يقرر أن هذا الاسم مقحم في المنطوق على نظيره غير المنطوق به، وبعدها يعمم أن هذا النمط يمكن إقحام بعض النطوق فيه دون أن تتغير عناصره الأصلية لغرض التوكيد.
(1) سورة آل عمران، الآية 62.
(2) الكتاب / سيبويه 2/ 205 - 207.