وأيضًا ورد الظرف (بين) دون (من) في أحاديث كثيرة، منها:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه" [1] ."
* أما قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إنّ أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة المصورون" [2] . فقد جاء في رواية مسلم:"إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة ..." [3] بإقحام (ِمِنْ) ، فقد وجهت رواية الحديث بأن (من) مقحمة، واسم إنّ (أشد) .
ثانيًا
إقحام الأسماء
ورد إقحام (قِبَل) في الحديث:"عن ابن سيرين قال: قلت لعبيدة: عندنا من شَعَر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أصبناه من قِبَل أنس أو مِنْ قِبَل أهل أنس" [4] . والتقدير: أصبناه من أنس، فلا داعي لكلمة (قبلَ) فهي مقحمة يمكن أن يستغني التركيب عنها.
(1) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب: إثم المار بين يدي المصلي، حديث رقم: 510، وحديث رقم: 513.
(2) صحيح البخاري، كتاب اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة حديث رقم 5950، ص 1155.
(3) صحيح مسلم، ضبطه: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1995 م، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، حديث رقم: 91، 14/ 74.
(4) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، حديث رقم: 170.