فـ (كان) هنا مقحمة في أسلوب التعجب، وهذا من المواضع التي أجاز فيها النحاة زيادة (كان) . ومنها قوله: [1]
ما كان أَكْثَره على ألاَّ فِها ... وَأَقَلَّهُ في طاعةِ الخَلاَّق
فـ (كان) هنا مقحمة بين اسم التعجب (ما) وفعله (أكثره) والتقدير: (ما أكثره) .
جاء الاعتراض في مواضع كثيرة، واتخذ الأشكال التالية:
1 -بين المبتدأ والخبر:
فقد جاء الاعتراض بين المبتدأ والخبر في قوله: [2]
إنْ يكن غير ما أَتَوْه فَخَارٌ ... فأنا منك يا فَخَارُ بَرَاءُ
فقوله (يا فخار) اعتراض بين المبتدأ (أنا) والخبر (براء) .
وكذلك في قوله: [3]
الحق فيه هو الأساسُ وكيف لا ... والله جَلَّ جلالُه البنَّاءُ
فقوله (جَلَّ جلاله) اعتراض بين المبتدأ (الله) ، والخبر (البناء) للتعظيم.
2 -بين ما أصله مبتدأ وخبر:
فقد جاء الاعتراض بين ما أصله مبتدأ وخبر في قوله: [4]
(1) المرجع السابق، 2/ 70.
(2) الشوقيات، 1/ 10.
(3) المرجع السابق، 1/ 26.
(4) المرجع السابق، 2/ 68.