فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 457

نخلص إلى أننا لا نعد الاحتراس اعتراضًا (إقحامًا) إلا إذا وقع بين متلازمين، يمكن الاستغناء عنه دون أن يحدث خللًا في التركيب، وله دلالة معنوية.

رابعًا: الاعتراض والتكميل:

التكميل (الإكمال) هو التتميم عند العسكري (ت 395 هـ) [1] ، في حين لم يذكره ابن رشيق (ت 456 هـ) . وهو عند العلوي (ت 749 هـ) "أن تذكر من أفانين الكلام، فترى في إفادته المدح كأنه ناقص لكونه موهمًا بعيب من جهة دلالة مفهومه، فتأتي بجملة، فتكمِّلُه بها تكون رافعة لذلك العيب المتوهم" [2] ، نحو قول كعب بن سعد الغنوي [3] .

حليم إذا ما الحلم زَيَّن أهله مع الحلم في عين العدو مهيب

فلو اقتصر على الشطر الأول لأوهم السامع أنه غير وافٍ بالمدح، فكل من كان حليمًا طمع فيه عدوه فنال منه ما يُذم به، فأكمل في الشطر الثاني بوصف الحلم، ومنه قول كثير عزة [4] :

لو أن عزَّة خاصمت شمس الضحى

في الحسن عند موفق لقضى لها

فشبه الجملة (عند موفق) حَسَّنت المعنى. وما قلنا في التتميم والاحتراس نقوله في التكميل [5] .

خامسًا: الاعتراض والتذييل:

(1) الصناعتين / العسكري ص 389.

(2) الطراز / العلوي ص 452.

(3) الطراز / العلوي ص 452.

(4) انظر: الطراز / العلوي ص 452، قاموس المصطلحات اللغوية والأدبية / إميل يعقوب ص 146.

(5) التكميل عند القزويني يسمى (الاحتراس) انظر: الإيضاح في علوم البلاغة / القزويني، ص 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت