واشكروا لي ولا تكفرون [1] نجد أن الفعل جاء باللام وهو الأكثر في القرآن الكريم مع أنه يمكن أن يصل إلى مفعول صريح، ويكون التقدير: (واشكروني) وإقحام اللام بين الفعل ومفعوله قصره سيبويه على السماع [2] . ومثله الفعل (نقدس) فهو يصل إلى مفعول صريح إلا أنه جاء باللام، نحو قوله تعالى: {ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} [3] والتقدير: (نقدسك) والله أعلم.
كذلك جاء اللام مقحمة مع خبر إنّ في اثني عشر موضعًا، منها قوله تعالى: {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} [4] تسمى هذه اللام باللام المزحلقة، فقد دخلت على الخبر تأكيدًا وإزالة للشك والإنكار عند المخاطب. فقد ينكر عظم أهمية الصلاة فألقي إليه الخبر مؤكدًا بمؤكدين (إنّ واللام) . ويسمى هذا الضرب من الخبر إنكاريًا. ونخلص إلى أن إقحام اللام كان قليلًا نوعا ما في بنية تراكيب سورة البقرة.
فقد جاءت (الواو) مقحمة في قوله تعالى: {وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون} [5] وفي هذه الواو مذاهب [6] :
1 -ورد أن الواو زائدةعلى أن (الفرقان) نعت لـ (الكتاب) ، والواو تزاد في النعوت كقولنا: محمد كريم وشجاع [7] ولا أرى محوجًا لذلك.
(1) سورة البقرة، آية 152 وانظر شواهد أخرى: 30.
(2) الكتاب / سيبويه، 2/ 277 - 279.
(3) سورة البقرة، آية 30.
(4) سورة البقرة، آية 45، وانظر شواهد أخرى: 70، 86، 96، 130، 144، 145، 146، 149، 176، 243، 252.
(5) سورة البقرة، آية 53.
(6) التأويل النحوي/ عبد الفتاح الحموز 2/ 1331.
(7) التأويل النحوي في القرآن الكريم/ عبد الفتاح الحموز في 2/ 1231.