فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 457

أما في قوله:"والله ما كنت ذا مال قديمًا، ولا ورثته حديثًا، وما أنت بخائنه في نفسك ولا في مال بعلك" [1] فقد جاءت الباء مقحمة مع خبر (ما) .

3 -مع التوكيد:

فالباء في قوله:"فنهضَ القومُ بأجمعهم إلى جنازتها وصلّوا عليها" [2] ، جاءت مقحمة مع لفظة التوكيد المعنوي (أجمعهم) ، والتقدير:"فنهض القومُ أجمعُهُم"، وعليه خُرِّجت (الباء) في قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [3] . على أن (أنفسهن) توكيد معنوي لنون النسوة، والباء مقحمة، وقيل إن ذلك لا يجوز؛ لأن الباء لا تزاد في التوكيد [4] .

جاءت (الفاء) مقحمة مع الخبر في موضع واحد، وهو قوله:"وقد أريناكم أن حكم النازلين كحكم المقيمين، وأن كل زيادة فلها نصيب من الغلة" [5] ، والتقدير:"وأنَّ كل زيادة لها نصيب من الغلة"فلا أرى مسوغًا لوجودها في التركيب، وهذا من المواضع الجديدة لإقحام الفاء. مع أن إقحام الفاء عمومًا كان نادرًا في تراكيب البخلاء.

تعد (الواو) من أكثر الحروف التي جاءت مقحمة في تراكيب الجاحظ خلال، فقد وردت ما يقرب من مئة مرة، مع (حتى) ، (ذلك) ، (هذا) .

1 -إقحامها مع الجملة الاسمية

(1) البخلاء/ الجاحظ ص 61، السطر الخامس.

(2) المرجع السابق ص 61، السطر الأخير.

(3) سورة البقرة، الآية 288.

(4) التبيان في إعراب القرآن / أبو البقاء العكبري 1/ 156.

(5) البخلاء/ الجاحظ ص 142 السطر الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت