أحصى ابن رشيق القيرواني (ت 456 هـ) [1] عددًا من الكلمات التي يكثر بها حشو الكلام ومنها:"أضحى، وبات، وظل، وغدا، وقد، ويومًا"، وكان أبو تمام كثيرًا ما يأتي بها في شعره.
ويكره أن يستعمل الشاعر بعض الكلمات في شعره ومنها:"ذا، وذي، والذي، وهو، وهذا، وهذي" [2] وكان أبو الطيب مولعًا بها، مكثرًا منها في شعره. وقد حمله حبه فيها على استعمال الشاذ وركوب الضرورة في قوله [3] .
لو لم تكن من ذا الورى اللَّذ منك هو
عَقِمَتْ بِمَوْلدِ نسلها حَوَّاءُ
ويكره للشاعر أن يستعمل (حقًا) في شعره ولكن هناك شعراء يحسنون وضع الكلمة في موضعها الصحيح، ومنه قول الأخطل [4]
فَأقْسَمَ المجدُ حَقًّا لا يُحالفهم
حَتَّى يُخالِفَ بَطْنَ الرَّاحة الشَّعْرُ
فقد وضع الشاعر كلمة (حقًا) موضعها الصحيح فزاد المعنى بها حسنًا وتوكيدًا ظاهرًا، ومنه قول عبيد الله بن عبد الله بن طاهر في قوله لابن المعتز:
وَلَوْ قُبِلَتْ في حادثة الدهر فِدْيةٌ ... لَقُلْنَا على التحقيق نحن فداؤه
فقوله على التحقيق حشو مليح فيه زيادة فائدة.
(1) العمدة / ابن رشيق القيرواني، 2/ 116.
(2) المرجع السابق، 2/ 116.
(3) االمرجع السابق، 2/ 116.
(4) المرجع السابق، 2/ 116.