وقد ذكر السيوطي (ت 911 هـ) [1] أن بعض النحاة يرى زيادة أسماء الزمان كيوم وحين عند إضافتها إلى (إذ) ، كقولك: يومئذٍ، حينئذٍ؛ لأن ذلك اليوم والحين هو مدلول (إذ) . وقد اكتفى بها وحدها كقول الشاعر:
نهَيْتُكَ عن طِلابِكَ أمّ عمرو
بعافية وأنت إذ صحيح
ومن زيادة الظروف [2] زيادة (فوق) ، ومن ذلك قوله تعالى:"فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان" [3] .
وقد وجه النحاة الظرف في هذه الآية على النحو التالي:
1 -أن يكون زائدًا، فيكون (الأعناق) مفعولًا به، وهو قول الأخفش.
2 -أن يكون (فوق) بمعنى (على) والمفعول محذوف أي: فاضربوهم على الأعناق.
3 -أن يكون بمعنى (دون) والمفعول محذوف أي: واضربوهم دون الأعناق وهو قول ابن عطية [4] .
4 -أن يكون ظرفًا منصرفًا، وهو قول الزمخشري [5] .
ومنه قوله تعالى: {وهو القاهر فوق عباده} [6] . إن الله سبحانه وتعالى منزَّهٌ عن أنْ يحل في جهة ما، والعرب تستعمل (فوق) للإشارة إلى
(1) الأشباه والنظائر / السيوطي 3/ 62.
(2) التأويل النحوي في القرآن الكريم / عبد الفتاح الحموز 2/ 1435.
(3) سورة الأنفال، الآية 12.
(4) البحر المحيط / أبو حيان 4/ 470.
(5) الكشاف / الزمخشري 2/ 148 وانظر: التبيان في إعراب القرآن / أبو البقاء العكبري 2/ 619.
(6) سورة الأنعام، الآية 28.