فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 457

المطلب الخامس: ... الاعتراض وما يرادفه.

الاعتراض مصطلح من المصطلحات التي اشتغل فيها البلاغيون، وبينوا مواضعه ودلالاته إلا أن هذا المصطلح كان مضطربًا عندهم [1] فنجده يتكرر بتسميات مختلفة تارة الالتفات، وتارة أخرى الاستدراك، وثالثًا التتميم، ورابعًا التمام، وخامسًا التكميل، وسادسًا الحشو، ومعظمها من اصطلاحات البيانيين فلهم اصطلاحات مخالفة لاصطلاح النحويين [2] .

أولًا: ... الالتفات والاعتراض.

الالتفات هو التحول من معنى إلى آخر، أو عن ضمير إلى غيره، أو عن أسلوب إلى آخر، وأول من اصطلح هذه التسمية الأصمعي (ت 211 هـ) [3] ، وهو عنده"انصراف المتكلم عن المخاطبة إلى الإخبار وعن الإخبار إلى المخاطبة وما يشبه ذلك، ومنه الانصراف عن معنى يكون فيه إلى معنى آخر" [4] أما عند قدامة بن جعفر (ت 337 هـ) فهو:"أن يكون الشاعر آخذًا في معنى يعترضه إمَّا شك فيه، أو ظن بأن رادًا يرد عليه قوله، أو سائلًا يسأله عن سببه، فيعود راجعًا على ما قدمه، فإما أن يؤكده أو يذكر سببه، أو"

(1) البديع/ ابن المعتز ص 154. وانظر: كتاب الصناعتين / العسكري ص 392.

(2) الخصائص / ابن جني 1/ 335 وانظر: نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز/ فخر الدين الرازي، ص 287، مغني اللبيب / ابن هشام 2/ 459، أسلوب الالتفات في البلاغة العربية / حسن طبل، ص 20.

(3) البلاغة تطور وتاريخ/ شوقي ضيف، دار المعارف، مصر، ط 2، 1969 م. ص 30، وانظر: الأسلوبية/ فتح الله أحمد سليمان ص 185.

(4) البديع/ ابن المعتز ص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت