فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 457

في قولنا (قد كان من مطر) أضف إلى هذا أن تعليق اسم المضاف أسهل من تعليق حرف الجر.

ساير بعض المفسرين والنحويين واللغويين هذه الظاهرة! إذ فسر الحسن البصري قوله تعالى: {حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خَزَنتها} [1] على حذف الواو الثانية [2] وذهب بعضهم [3] إلى زيادة الواو الأولى على أن (فتحت أبوابها) جواب الشرط، وجواب الشرط عند البصريين محذوف وتقديره: سعدوا وعندها يكون (وفتحت) معطوفًا على الجواب المحذوف [4] .وزيادة الواو عند الكوفيين أولى والجواب (فتحت أبوابها) ، ويجوز أن يكون الجواب (وقال لهم) (وفتحت أبوابها) على موضع الحال. وقيل إن الواو في (وفتحت) واو الثمانية؛ لأن الباب المنفتح يجعلها ثمانية، وهو ضعيف عند الشهاب (ت 542 هـ) [5] ومثله قوله تعالى: {إذا السماء انشقت * وأذنت لربها وحقت} [6] على أن جواب (إذا) هو (أذنت) ، والمعنى على سقوط الواو قبله؛ بإلغاء دلالتها مع بقائها في الآية [7] ، ونجد المسلك نفسه لدى الكوفيين كالكسائي الذي يرى الواو الثانية زائدة أي مقحمة [8] وفي

(1) سورة الزمر، الآية 73.

(2) معاني القرآن/ الأخفش 1/ 125.

(3) الجمل في النحو/الخليل بن أحمد ص 288، المقتضب / المبرد 2/ 78، شرح المفصل/ ابن يعيش 8/ 93.

(4) مغني اللبيب / ابن هشام 2/ 417.

(5) حاشية الشهاب 7/ 353، وانظر: التبيان في إعراب القرآن 2/ 114، البحر المحيط / أبو حيان 7/ 443، والتأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1336.

(6) سورة الانشقاق، الآية 1، 2.

(7) صناعة الإعراب/ ابن جني 2/ 645 - 646.

(8) مجالس ثعلب / ثعلب، القسم الأول، ط 5، دار المعارف، القاهرة، د. ت ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت