فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 457

على السماع [1] ولا يجوز أن نقيس عليه. وقد وصفه بعض النحاة بالشذوذ، وفي ذلك يقول المالقي (ت 702 هـ) :"واعلم أن اللام في هذين الموضعين وإنْ كانت زائدة فإنَّما خفضت ما بعدها بالشبه لغير الزائدة لأن اتصالها كاتصالها، ولفظها كلفظها، فهي في تلك بمنزلة الباء الزائدة، وقد ذُكِرت في بابها. وهذان الموضوعان موقوفان على السماع، لا يجوز قياس غيرهما عليهما لشذوذهما وخروجهما عن نظائرهما" [2] وإقحام اللام بين الفعل ومفعوله قصره سيبويه على السماع، ولذلك قال:"ومثل ذلك: عددتك: كلتك ووزنتك، ولا تقول: وهبتك، لأنهم لم يعدوه، ولكن وهبت لك" [3] ، وتقسم اللام هنا إلى قسمين [4] :

1 -مطرد ومقيس إذا كان العامل متعديًا إلى واحد أو ضعف بتأخير.

2 -غير المطرد والمقيس كما في (ردف لكم) .

اختلف النحاة [5] في عمل الحرف المقحم، فإذا كانت اللام المقحمة حرفًا زائدًا لا يعتد به في نحو (لا أبالك) ، وقولنا (يا بؤس لزيد) فما العامل للجر؟

قال بعضهم: إن العامل للجر هنا إنما هو اللام، لأن الإضافة معنوية واللام لفظي، والعامل اللفظي أقوى من المعنوي، وأن اللام أولى بالعمل لقربها. ألا ترى أن الباء قد عملت في قولك: (بحسبك درهم) و (من) قد عملت

(1) الكتاب، سيبويه، 2/ 277 - 279، وانظر: الكافية في النحو/ ابن الحاجب 2/ 329، واللام المقحمة، خالد عبد الحميد ص 30، ص 31.

(2) رصف المباني، المالقي، ص 321.

(3) الكتاب، سيبويه، 2/ 277 - 279.

(4) اللام المقحمة، خالد عبد الحميد، ص 31.

(5) انظر: الكتاب / سيبوبه 2/ 209، المقتضب/ المبرد 4/ 143 ص 373 - 375، الخصائص، ابن جني، 3/ 106 - 107،رصف المباني، المالقي، ص 319.اللام المقحمة، خالد عبد الحميد، ص 22، 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت