وإنك لم يَفْخَر عليك كفاخرٍ ... ضعيف ولم يغلبك مِثْلُ مُغَلَّب
فيجوز أن تكون الكاف في قوله (كفاخر) مقحمة، والتقدير: (لم يفخر عليك فَاخِرٌ) ، ويمكن أن تكون الكاف اسمًا بمعنى (مثل) وعندها تكون فاعلًا، والتقدير: (لم يفخر عليك مِثْلُ فَاخرٍ) .
وجاءت الكاف مقحمة في قوله: [1]
فَظَلَّ كمثل الخِشْفِ يرفع رأسه ... وسائره مثلُ التُّراب المدقَّق
فـ (الكاف) هنا مقحمة، ويمكن أن تكون (مثل) هي المقحمة.
جاءت (الواو) مقحمة في موضعين، منها قوله: [2]
فَلمَّا أجَزْنا ساحة الحيِّ وانتحى ... بنا بَطْنُ حِقْفٍ ذي رُكَام عَقَنْقَل
أدخل الواو حشوًا وإقحامًا ومعناه: انتحى [3] وفي جواب (لمَّا) مذاهب [4] : الأول: مذهب الكوفيين أن (انتحى) هو جوابها، والواو مقحمة، ومنه قوله تعالى: {حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها} [5] .
(1) الديوان، ص 229.
(2) الديوان، ص 56.
(3) الجمل في النحو / الخليل بن أحمد ص 288.
(4) انظر: السابق ص 288، رصف المباني/ المالقي، ص 487، ومغني اللبيب/ ابن هشام 1/ 310.
(5) سورة الزمر، الآية 71.