فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 457

ثالثًا: إقحام الأسماء

جاء الضمير المنفصل مؤكدًا للضمير المتصل في قوله:"فاستحييت أنا منه" [1] فـ (أنا) توكيد للضمير المتصل في (فاستحييت) ، والتقدير:"فاستحييت منه"على إقحام (أنا) .

وجاء ضمير الفصل مقحمًا في قوله:"وجرم آخر وهو أنكم أهلكتم أصول أموالنا" [2] فالضمير (هو) جاء فصلًا بين المبتدأ والخبر لتأكيد المعنى.

ومثله قوله:"فكل دار هي له متنزه إنْ شاء" [3] . فالضمير (هي) فصل بين المبتدأ والخبر للتأكيد. وبعد هذا العرض نجد أن إقحام ضمير الفصل كان قليلًا.

كثر استخدام اسم الإشارة (هذا) كوسيلة للتخلص في تراكيب البخلاء؛ وذلك للخروج من كلام إلى آخر غيره بلطيفة تلائم بين الكلام الذي خرج منه والكلام الذي خرج إليه [4] . وهو ضد الاقتضاب، الذي يعني قطع الكلام واستئناف كلام آخر غيره بلا علاقة بين الكلامين" [5] . فلا تكاد صفحة في البخلاء تخلو من هذا الأسلوب، ومنه قوله:"أيذكر ما يصير إلينا مع قلته، ولا يذكر ما يصير إليه مع كثرته؟ هذا والأيام التي تنقُضُ المُبْرَمَ، وتبلي الجِدَّةَ" [6] ."

(1) البخلاء/ الجاحظ ص 130، السطر الحادي عشر.

(2) المرجع السابق، ص 138، السطر الثاني عشر.

(3) المرجع السابق، ص 140، السطر الثالث وانظر: ص 145، السطر الخامس، ص 147 السطر الأول، ص 151، السطر السابع.

(4) المثل السائر / ابن الأثير 2/ 244.

(5) المرجع السابق 2/ 244.

(6) البخلاء/ الجاحظ ص 134، السطر الثالث عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت