فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 457

5 -بين مفعول ظَنَّ وأخواتها الأول والثاني:

ومن ذلك قوله تعالى: {وجعلنا ذريته هُمُ الباقين} [1] فقد وقع (هم) ضمير فصل بين مفعولي الفعل الناسخ [2] .

ومنه قوله تعالى: {إن ترنِ أنا أقلَّ منك مالًا وولدًا} [3] . يجوز في (أنا) أن يكون ضمير فصل بين المفعولين، وأنْ يكون توكيدًا للمفعول الأول [4] . ونخلص إلى أَن ضمير الفصل مقحم في التركيب، يمكن الاستغناء عنه، فقد وقع بين متلازمين مؤديًا دلالة التوكيد والاختصاص.

أجاز الحوفي (ت 430 هـ) أن يكون اسم الإشارة فصلًا لا موضع له من الإعراب، ورفض ذلك أبو حيان (ت 754 هـ) [5] ، وذكر ذلك في قوله تعالى:"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن" [6] . وذهب الحوفي [7] والنحاس إلى أن (أولئك) فاصلة وَ (لهم الأمن) في موضع الخبر، ورأى الدكتور عبد الفتاح الحموز [8] أن هذا لا محوج إليه: (أولئك) مبتدأ ثانٍ خبره الجملة الاسمية (لهم الأمن) ،والمبتدأ الثاني وخبره في موضع الخبر لـ (الذين آمنوا) .

(1) سورة الصافات، آية 77.

(2) التبيان في إعراب القرآن / أبو البقاء العكبري 2/ 109.

(3) سورة الكهف، الآية 39.

(4) البيان في غريب إعراب القرآن / أبو البركات الأنباري 2/ 109.

(5) البحر المحيط / أبو حيان 4/ 154.

(6) سورة الأنعام، الآية 82

(7) البحر المحيط / أبو حيان 4/ 171.

(8) التأويل النحوي في القرآن / عبد الفتاح الحموز 2/ 1408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت