فمجيء (ما) مع (إنّ) يكفيها عن العمل ويصبح الاسم الذي يأتي بعدها مرفوعًا.
جاءت (من) مقحمة في ثلاثة عشر موضعًا كما يلي:
1 -مع المبتدأ
وردت (من) مقحمة مع المبتدأ أربع مرات، منها قوله [1] :
فَتَسَلَّيْتُ بالمعازِفِ عَنْها ... وَتَعَزَّى قَلْبي وما من عَزَاء
فـ (من) هنا مقحمة مع المبتدأ (عزاء) ، والتقدير: (وتعزَّى قلبي وما عزاء) .
ومنها قوله: [2]
هل مِنْ رسول مُخْبِرٍ ... عَنِّي جَميعَ الْعَرَب
فتعد (من) هنا مقحمة مع المبتدأ (رسول) ، والتقدير: (هل رسول مخبر) وهذا يوافق ما نص عليه بعض النحاة من أن (مِنْ) تزاد بشروط، وهذه الشروط قد تحققت هنا، فقد سبقت بنفيٍ وكان مجرورها نكرة ويعرب مبتدأ.
2 -مع الفاعل:
جاءت (من) مقحمة مع الفاعل في قوله [3] :
(1) ديوان بشار، 1/ 109.
(2) المرجع السابق، 1/ 377، وانظر شواهد أخرى: 4/ 24، 4/ 26.
(3) ديوان بشار، 1/ 277.