فهرس الكتاب
يا حَامدَ القَولِ ولم يَبْلُهُ ... سَبَقْتَ بالسَّيْلِ إنْهلال السَّحَابْ
الفِعْلُ أَوْلى بِثَنَاءِ الْفَتَى ... ما جاءَهُ مِنْ خَطَلٍ أوْ صَوَابْ
فأرى أَن (من) في قوله: (ما جاءهُ مِنْ خطل) مقحمة، والتقدير: ما جاء خَطَلٌ، ومجيء (من) مقحمة في سياق النفي، يتفق مع ما جاء عند بعض النحاة من أنها تزاد في سياق النفي.
3 -مع المفعول به
جاءت (من) مقحمة مع المفعول به خمس مرات، منها قوله [1] في سياق النفي:
وما فَارَقْتُ مِنْ سَرَفٍ ولكنْ ... طَغَى طَرَبي ومَال بي الْفَتَاءُ
فتعد (من) هنا مقحمة مع المفعول به (سَرَفٍ) ؛ لأن الفعل (فارق) يصل إلى مفعول صريح، والتقدير: (فارقت سرفًا) ، وجاء إقحامها في سياق النفي.
وجاءت (من) مقحمة في الإيجاب، وذلك قوله: [2]
أبقى لنا الدَّهْرُ مِنْ تَذَكُّر مَنْ ... قَدْ كان جَارًا فَبَانَ واغْتَربَا
فـ (من) في قوله (من تذكر) مقحمة مع المفعول به (تذكر) ؛ لأن الفعل (أبقى) يتعدى بنفسه دون حاجة للباء، والتقدير: (أبقى لنا الدهرُ
(1) ديوان بشار 1/ 106.
(2) ديوان بشار 1/ 324.