فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 457

يا حَامدَ القَولِ ولم يَبْلُهُ ... سَبَقْتَ بالسَّيْلِ إنْهلال السَّحَابْ

الفِعْلُ أَوْلى بِثَنَاءِ الْفَتَى ... ما جاءَهُ مِنْ خَطَلٍ أوْ صَوَابْ

فأرى أَن (من) في قوله: (ما جاءهُ مِنْ خطل) مقحمة، والتقدير: ما جاء خَطَلٌ، ومجيء (من) مقحمة في سياق النفي، يتفق مع ما جاء عند بعض النحاة من أنها تزاد في سياق النفي.

3 -مع المفعول به

جاءت (من) مقحمة مع المفعول به خمس مرات، منها قوله [1] في سياق النفي:

وما فَارَقْتُ مِنْ سَرَفٍ ولكنْ ... طَغَى طَرَبي ومَال بي الْفَتَاءُ

فتعد (من) هنا مقحمة مع المفعول به (سَرَفٍ) ؛ لأن الفعل (فارق) يصل إلى مفعول صريح، والتقدير: (فارقت سرفًا) ، وجاء إقحامها في سياق النفي.

وجاءت (من) مقحمة في الإيجاب، وذلك قوله: [2]

أبقى لنا الدَّهْرُ مِنْ تَذَكُّر مَنْ ... قَدْ كان جَارًا فَبَانَ واغْتَربَا

فـ (من) في قوله (من تذكر) مقحمة مع المفعول به (تذكر) ؛ لأن الفعل (أبقى) يتعدى بنفسه دون حاجة للباء، والتقدير: (أبقى لنا الدهرُ

(1) ديوان بشار 1/ 106.

(2) ديوان بشار 1/ 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت