نحو قوله: مررت بزيدٍ وبعمرو، فهذا أوكد من مررت بزيد وعمرو [1] وجاء في السورة نفسها قوله تعالى: {من آمن بالله واليوم الآخر} [2] دون تكرار للباء.
جاءت (الكاف) على القول بإقحامها في التركيب في ستة مواضع مع خبر المبتدأ، ومنها قوله تعالى: {مثلهم كمثل الذي استوقد نارًا} [3] فقوله (كمثل) في موضع الخبر للمبتدأ (مَثَلُ) ، وقيل إن الكاف زائدة، ويجوز أن يكون (مَثَلُ) زائدًا [4] . وتعد الكاف من مؤكدات بعض الجملة، وفيها معنى التشبيه. قال المبرد (ت 286 هـ) :"وأمّا الكاف الزائدة فمعناها التشبيه" [5] . وبين ابن هشام (ت 761 هـ) أن الكاف إذا كانت زائدة تفيد التوكيد [6] ،و بين كذلك السيوطي (ت 911 هـ) أن الكاف تزاد توكيدًا. [7]
جاءت (اللام) مقحمة في مفعول الفعل (شكر) ، فقد جاء الفعل (شكر) في القرآن الكريم باللام [8] وبغيرها [9] ، ومن ذلك قوله تعالى: فاذكروني أذكركم
(1) الخصائص/ ابن جني 3/ 11 وانظر: الكشاف / الزمخشري 1/ 55، أسرار التكرار في القرآن / محمود بن حمزة الكرماني ص 21 - 22
(2) سورة البقرة، الآية 62.
(3) سورة البقرة، آية 17، وانظر شواهد أخرى: 171، 259، 261، 264، 265.
(4) التبيان في إعراب القرآن / أبو البقاء العكبري 1/ 215. وانظر التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1323.
(5) المقتضب / المبرد 4/ 40.
(6) مغني اللبيب / ابن هشام 1/ 203.
(7) همع الهوامع / السيوطي 2/ 30.
(8) سورة البقرة، آية 152، 172.
(9) سورة النمل، آية 19.