فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 457

أجاز سيبويه (ت 180 هـ) [1] إقحام الأسماء في التركيب، وذكر ذلك تحت عنوان باب يكرر الاسم في حالة الإضافة ويكون الأول بمنزلة الثاني، وذلك قولك: يا زيد زيد عمرو. وذكر ذلك أبو علي الفارسي (ت 377 هـ) بقوله:"وأقحم ذا كما أقحكم ذا" [2] . وتبعه كثير من النحاة في ذلك.

أجاز ابن فارس (ت 395 هـ) [3] زيادة الأسماء وقال: إن العرب تزيد في كلامها أسماءً وأفعالًا. وذكر السيوطي (ت 911 هـ) [4] أن زيادتها على غير الأصل، والأصل زيادة الحروف؛ لأن زيادة الحرف أسهل من زيادة الاسم [5] .

وهناك فريق [6] أنكر زيادة الأسماء، ونصّ كثيرون على أنها لا تزاد في كلامهم؛ لأن الاسم وضع للدلالة على معنى، وزيادته تنفي المعنى الذي جاء به.

وذكر الدكتور عبد العال سالم مكرم [7] أنَّ الزيادة جائزة بالنسبة للحروف، أما بالنسبة للأسماء فإنني لا أعترف مطلقًا بها؛"لأن الأسماء ما وضعت إلا لتدل على المعاني وبالأسماء تتم أجزاء الجملة، وإذا ما زيد اسم لا"

(1) الكتاب / سيبويه 2/ 205 - 207.

(2) التعليقة على كتاب سيبويه / أبو علي الفارسي، د. عوض بن حمد الفوزي، القاهرة مطبعة الأمانة ط 1، 1990 ج 1 ص 348.

(3) الصاحبي / ابن فارس ص 157.

(4) الأشباه والنظائر / السيوطي 3/ 61.

(5) انظر: المرجع السابق 3/ 11، والبرهان في علوم القرآن / الزركشي 2/ 275.

(6) البرهان في علوم القرآن/ الزركشي 3/ 74، 4/ 441.

(7) أسلوب إذ في ضوء الدراسات القرآنية والنحوية / عبد العال سالم مكرم، ص 47 - ص 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت