هذا فيما يتعلق بمادة قحم المجردة التي وردت على الحقيقة وقد ذكر الزمخشري (ت 538 هـ) أنها ترد على سبيل المجاز، فقولهم: قحم نفسه في الأمور دخل فيها بغير روية [1] .
1 -فقد جاءت مادة قحم مزيدة بحرف ضمن صيغتين هما:
أ - أفعل: فمن أفعل: أقحمه في الأمر بمعنى أدخله فيه بغير روية [2] .
ومنه أقحم أهل البادية إذا أجدبوا. وأقحم فرسه النهر إقحامًا، وكل ما أدخلته شيئًا فقد أقحمته إياه، وأقحمته فيه [3] ."وهو بهذا يتعدى إلى مفعول واحد وإلى الثاني إما بنفسه أيضًا وإمَّا بفي [4] كما هو في المثالين السابقين، واستعمالها في الماديات والمعنويات، وأقحم الشيء فهو مقحم والمقحمات"الأمور العظام التي تُقْحِمُ أصحابها في النار أي تلقيهم فيها [5] .
ب - فَعّل: فمن فَعّل: قَحَّمَه تقحيمًا، اقتحمه، وقَحَّمَتْهُ الفرسُ تقحيمًا: رَمَتْهُ على وجهه. وقَحَّم الفرس فارسه على وجهه: إذا رماه [6]
2 -مزيدة بحرفين ضمن ثلاث صيغ هي:
(1) أساس البلاغة /الزمخشري، دار صادر بيروت، ط 1، 1992. مادة قحم ص 494.
(2) كتاب الجيم/ أبو عمرو الشيباني، تحقيق، عبد الكريم العزباوي، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، 1975 م 3/ 77.
(3) جمهرة اللغة/ أبو بكر محمد بن دريد، تحقيق: رمزي بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت، ط 1، 1987 م. 1/ 560 مادة قحم.
(4) لسان العرب / ابن منظور، مادة قحم، 12/ 463 - 464. وانظر: ظاهرة الإقحام، أحمد إبراهيم، القاهرة، دار الطباعة المحمدية، ط 1، 1989 م ص 4.
(5) القاموس المحيط، الفيروز أبادي، 4/ 128 ..
(6) معجم المقاييس في اللغة، ابن فارس، ص 876.