أ - انفعل: ومن انفعل قولهم: قد أقحموا فانقحموا دخلوا بلاد الريف هربًا من الجدب [1] .
ب - افتعل: ومن افتعل قولهم: اقتحم عقبة أو هوة أو نهرًا: رمى بنفسه فيها على شدة ومشقة [2] . ومنه قوله تعالى: {فلا اقتحم العقبة* وما أدراك ما العقبة * فك رقبة *أو إطعام في يوم ذي مسغبة} [3] . وفُسِّر اقتحامها بفك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة.
ج- تَفَعَّلَ: ومن تَفَعَّلَ قولهم: تَقَحَّمَتْ به الناقة: نَدَّت فلم يضبطها، وأنشد ابن الأعرابي [4]
أقول والناقة بي تَقَحَّمُ
وأنا منها مُكْلِئزٌ مُعْصِم
ويحك ما اسمُ أمِّها يا عُلْكمُ
ندت ناقته فلم يستطع ضبطها وألصق جسمه بها خوف السقوط من فوقها، ونادى صاحبه عُلْكَم حتى يُبَلِّغَهُ ما اسم أمِّ هذه الناقة [5] حتى تسكن وتهدأ، فالناقة إن تَقَحَّمَتْ وسبقت أمَّها سَكَنَتْ، والجمل الناد إن تقحم وسمي أبوه سكن [6] . ومنه حديث علي بن أبي طالب [7] - رضي الله عنه:
"من سَرَّه أن يَتَقَحَّمَ جراثيم جهنم فليقض بين الجد والإخوة"يعني رمى بنفسه في مهاوي عذابها، ومنه قول جرير:
(1) تاج العروس، الزبيدي، مادة قحم 9/ 17.
(2) المرجع السابق، 9/ 18.
(3) سورة البلد، آية 11 - 14.
(4) لسان العرب / ابن منظور 12/ 464 - 465.
(5) المرجع السابق 12/ 464 - 465.
(6) القاموس المحيط، الفيروز أبادي 4/ 128 - 129.
(7) المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، مطبعة بريل، 1965 م 5/ 305.