هم الحاملون الخيل حتى تَقَحَّمتَْ
قرابيسها وازداد موجًا لبودها [1]
والإقحام لغة: هو إيقاع النفس في الشدة، ويكون بمعنى الإرسال في عجلة [2] ، وبعير مُقْحَم: يَذْهَبُ في المفازة من غير مُسِيم ولا سائق. ومنه قول ذي الرمة:
أَوْ مُقْحَم أضْعَفَ الإبطانَ حَادجُهُ ... بالأمس فاسْتَأْخَرَ العِدْلان والقَتَبُ
وأَعرابي مُقْحَم: نشأَ في البدو والقوات.
وفلان مُقْحَم: ضعيف، وكل شيء نُسِبَ إلى الضعف فهو مُقْحَم [3] .
وفي كنف هذا التعريف يدور الإقحام اصطلاحًا.
ونخلص أن أن مجمل المعاني [4] التي وردت لهذه المادة هي:
أ - الدخول في الأمر من غير روية وهو معنى مجازي.
ب - الاحتقار: وهو معنى مجازي نحو اقتحمته أي احتقرته.
ج - إدخال المرء غيره في الأمر من غير روية.
د - الذهاب والسقوط نحو اقتحم النجم بمعنى غاب وسقط، قال أبو النجم:
أراقب النجم كأني مولع ... بحيث يجري النجم حتى يقتحم
هـ - الضعف ومن ذلك قول النابغة الجعدي: علونا وسدنا سؤددًا غير مقحم.
و - الجدب ومنه أقحم أهل البادية إذا أجدبوا.
ز- الإقدام والجرأة: هم الحاملون الخيل حتى تقحمت.
ح - الزيادة: نحو قولهم: هذه لفظة مقحمة أي زائدة.
(1) تاج العروس، الزبيدي، 9/ 18.
(2) لسان العرب / ابن منظور 12/ 464.
(3) السابق 12/ 464 - 465.
(4) انظر: السابق مادة قحم 12/ 463 - 465، والكليات، أبو البقاء الكفوي، بيروت، مؤسسة الرسالة ط 1، 1992 م، ص 965 - ص 978 - ص 170، تاج العروس / الزبيدي 9/ 17 - 18.