فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 457

تعد (كان) من الأفعال المقحمة في التراكيب اللغوية، فقد أجاز النحاة [1] زيادتها بشرط أن تكون بلفظ الماضي خاصة بين المسند والمسند إليه.

فقد جاءت مقحمة ثلاث مرات، منها قوله:"قال إسماعيل بن غزوان: لله در الكِنديِّ! إما كان أحكمه وأحضر حجته، وأنصح جيبه، وأدوم طريقته! ‍" [2] وإقحامها بين (ما) التعجبية وفعل التعجب جائزة، فقد جعل النحاة زيادتها في هذا التركيب قياسية، ولا تزاد في غيره إلا سماعًا [3] والتقدير هنا:"ما أحكمه"بحذف (كان) دون أن يختل التركيب والمعنى.

ومن أمثلة إقحامها قوله:"فهذا ما كان حضرني من حديث ابن أبي المؤمل" [4] فـ (كان) في هذا التركيب مقحمة؛ لإمكانية حذفها دون أن يختل التركيب، والتقدير: (فهذا ما حضرني) . وما إقحام (كان) في التركيب قليل.

تعد (عسى) ، (أن يكون) في قوله:"فلو ترك الناس حينئذٍ ربَّ الدار وقدر بليته ومقدار مصيبته، لكان عسى ذلك أن يكون محتملًا" [5] مقحمتين؛ لإمكانية استغناء التركيب عنهما، والتقدير:"لكان ذلك محتملًا". ومثل هذا يعد غريبًا في تراكيب الجاحظ. وربما يعود ذلك إلى طبيعة الجاحظ الذي يميل إل التندر والفكاهة في حديثه وكتابته، وقد يكون خطأ من الكاتب.

(1) انظر: الكتاب / سيبويه 2/ 153، المقتضب/ المبرد 4/ 116 - 120، شرح المفصل/ ابن يعيش 7/ 100.

(2) البخلاء/ الجاحظ ص 143، السطر الأول.

(3) انظر: الكتاب / سيبويه 2/ 153 - 154، المقتضب/ المبرد 4/ 116 - 120، شرح المفصل / ابن يعيش 7/ 100.

(4) البخلاء/ الجاحظ ص 159، السطر الأخير، وانظر: ص 135 السطر السابع عشر.

(5) البخلاء/ الجاحظ، ص 133، السطر الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت