فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 457

وقد جاء هذا النمط في موضع من البخلاء دون (الواو) ، ذلك قوله:"أليس لابد له من أن يعول على رغيف صاحبه"

4 -إقحامها بعد (إلا) :

جاءت الواو مقحمة بعد (إلا) في قوله:"ما رأيت قصعة قط رُفعَت من بين أيديهم إلا وفيها فضل" [1] . والتقدير:"من بين أيديهم إلا فيها فضل"فلا حاجة للواو هنا؛ لإمكانية استغناء التركيب عنها.

جاءت (لا) مقحمة في تراكيب (البخلاء) مع العطف على المنفي في عدد من المواضع، منها قوله:"ثم لا يدَعُ مُزَأْبقا ولا مكحلًا ولا زائفًا ولا دينارًا بهرجًا إلا دسه فيه ودلسه عليه" [2] . فأقحمت (لا) على نية تكرار العامل، وكأنه أراد جملًا معطوفة، نحو:"ولا يدع مكحلاُ، ولا يدع زائفًا ..."وتعد (لا) في مثل هذا النمط مقحمة، والتقدير:"ثم لا يدع مزأبقًا ومكحلًا زائفًا ..."ووجودها يوحي بأن العامل واحد لجميع المعطوفات أما إذا تغير العامل فعندها لا تعد مقحمة، نحو قوله:"وألا يلقوا عظما ولا يخرجوا كساحة" [3] .

وهذا كثير عند الجاحظ، ومنها قوله:"قال: فكتفته والله يا أبا عثمان كتفًا لا يستطيع معه قبضًا ولا بسطًا" [4] . فـ (لا) هنا مقحمة، والتقدير:"لا يستطيع معه قبضًا وبسطًا".

(1) البخلاء / الجاحظ، ص 152، السطر الحادي عشر.

(2) المرجع السابق، ص 136، السطر الرابع.

(3) المرجع السابق, ص 131، السطر السابع.

(4) المرجع السابق، ص 130، السطر الثاني عشر، وانظر: ص 45 السطر السادس، ص 63 السطر الثامن عشر، ص 140 السطر الخامس، ص 148 السطر السابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت