إلا أنها عند الجميع زائدة مؤكدة [1] أو مقوية؛ ولذلك قال المبرد"وهذه اللام تدخل على المفعول فلا تغير معناه، لأنها لام إضافة [2] واللام في (ردف لكم) لام إقحام أو زيادة عند الأخفش ولذلك قال: فظننتها ردفكم وأدخل اللام فأضاف بها الفعل" [3] . في حين رفض ابن هشام هذا القول، ورأى أن الفعل (ردف) ضُمِّنَ معنى"اقترب" [4] .
وأرى أن جَعْل اللام مقحمة أيسر وأسهل من تضمين الفعل المتعدي (ردف) [5] معنى الفعل اللازم (اقترب) أو غيره.
وهناك أمثلة كثيرة لإقحام اللام بين الفعل ومفعوله [6] . وقد بين المالقي [7] أن اللام تكون مقحمة عاملة كما في الأمثلة السابقة. أما القسم الثاني من الكلام فهي مقحمة غير عاملة، وذلك إذا دخلت على (بَعْد) نحو قول الشاعر [8] :
ولو أن قومي لم يكونوا أعزَّةً لَبَعْدُ لَقَد لاقيت لابد مَصْرَعا
فاللام في (لبعد) مُقحمة غير عاملة. ومثلها اللام التي تدخل على لما، لولا، وما ذكرناه في إقحام اللام بين المتضايفين والفعل والمفعول به فموقوف
(1) اللام المقحمة، خالد عبد الحميد، ص 26.
(2) المقتضب/المبرد، 2/ 36.
(3) معاني القرآن، الأخفش الأوسط، تحقيق: د. فائز فارس. ط: الثانية 1981 م 2/ 341.
(4) مغني اللبيب، ابن هشام، 1/ 241.
(5) ذكر التنوخي أن معناها الإضافة وأن الإضافة للاختصاص، واللام في (ردف لكم) زائدة ولكن لا يلزم ذلك فالفعل (ردف) متعد، لازم) الأقصى القريب، التنوخي، ص 13
(6) انظر اللام المقحمة، خالد عبد الحميد، ص 27 والتأويل النحوي، عبد الفتاح الحموز، 4/ 1312.
(7) رصف المباني، المالقي، ص 321.
(8) المرجع السابق ص 321.