(ما) التي أعربها الدكتور فارس نافية هي بمعنى (ليس) وَ (ليس) فعل .. إلخ.
المخالفة الثالثة: كونها بمعنى (بعض) يترتب عليه التجزئة مع أنه نبّه أن البعض يدل على الكل، وهذا تأويل لتأويل (مِنْ) بمعنى (بعض) وَ (بعض) بمعنى (كل) وهذا طريق طويل.
المخالفة الرابعة: سيترتب على هذا تأويلات واسعة في المبتدأ والخبر في ترتيب الجملة، كما في (مِنْ) قولان: (أحدهما) أنّها صلة زائدة، والتقدير: وما إله إلا إله واحد، وَ (الثاني) أنّها تفيد معنى الاستغراف، والتقدير: وما في الوجود من هذه الحقيقة إلا فرد واحد [1] . ومن مواضع إقحام (من) :
(أ) - تقحم مع المبتدأ في النفي أو الاستفهام [2] ومنه قوله تعالى: {وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} [3] ومنه قوله تعالى: {فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا} [4] . ومنه (فهل إلى خروج من سبيل) [5] . فقد زيدت (من) في المبتدأ في خبر النفي والاستفهام.
(ب) - وتقحم مع الفاعل أو نائبه في النفي أو الاستفهام بـ (هل) . ومنه قوله تعالى:"وما يخفى على الله من شيء [6] فقد أقحمت من في فاعل يخفى والتقدير: يخفى شيء. وقوله: {ما تسبق من أمة أجَلَها وما يستأخرون} [7] "
(1) التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1300
(2) المرجع السابق 2/ 1300، وانظر: وقفة نحوية مع (مِنْ) الزائدة: منيرة الحمد ص 204 - 207
(3) سورة الشورى، الآية 31.
(4) سورة الأعراف، الآية 53.
(5) سورة غافر، الآية 11.
(6) سورة إبراهيم، الآية 38.
(7) سورة الحجر، الآية 5.