فـ (ما) بعد (إذا) الظرفية مقحمة، وإقحامها هنا جائز قياسًا [1] والتقدير: (إذا بكى) . ومنها قوله [2] :
إلى مِثلها يرنو الحليم صبابةً ... إذا ما اسبكَرَّت بَيْن ذِرْع ومجْوَل
فـ (ما) في قوله (إذا ما اسبكرت) مقحمة، والتقدير: إذا اسبكرت.
2 -مع (إنْ) الشرطية:
جاءت مقحمة مع إنْ الشرطية في موضعين، منها قوله [3] .
فإمّا تَرَيْني في رِحَالَة جَابِر ... على حَرَج كالقَرِّ تَخْفِقُ أكفاني
فقوله (إمّا تريني) مكون من (إنْ) الشرطية، دخلت عليها (ما) وإقحام (ما) هنا جائز قياسًا [4] ، وله نظير في القرآن، نحو قوله تعالى: {فإما يأتينكم منى هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} [5] . وورد إقحامها أيضًا في قوله: [6]
فإمّا تَرَيْني لا أُغْمِضُ ساعةً ... من الليل إلا أن أكب فأنعُسا
فَ (ما) المدغمة في (إنْ) الشرطية مقحمة، والتقدير: (فإن تريني) .
(1) رصف المباني / المالقي، ص 382.
(2) الديوان ص 68.
(3) الديوان، ص 169.
(4) شرح المفصل / ابن يعيش 8/ 132، رصيف المباني/ المالقي ص 382، مغني اللبيب / ابن هشام 1/ 312
(5) سورة البقرة، الآية 38.
(6) الديوان، ص 82.