وتكون صلة زائدة كقوله - عز وجل: {إلا ولها كتاب معلوم} [1] ، والمعنى (إلا لها) ."ولها كتاب معلوم"في موضع الحال من (قرية) ، لأنها في سياق النفي. في حين رأى الزمخشري [2] أن تكون في موضع النعت من (قرية) على أن الواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف وقد تبعه في ذلك آخرون [3] .
وذكر ابن مالك (ت 672 هـ) [4] أن (إلا) لا يليها نعت ما قبلها، فهي عنده حال أو صفة من محذوف؛ لأنه لا يصح الفصل بين الصفة وموصوفها بـ (إلا) .
فالواو تزاد في مواضع كثيرة، وهي أكثر الزيادات دورانًا خاصة في
التنزيل، [5] ويبين ابن يعيش [6] أن البغداديين أجازوا زيادتها وأغلب زيادتها في جواب الشرط بعد (إذا ولمّا) ، في حين مرَّ بنا أن البصريين يتأولون ذلك لحمل الكلام على حذف جواب الشرط، واحتجوا بأن الواو في الأصل حرف وضع لمعنى، فلا يجوز أن يحكم بزيادتها. وكل ما حمل على الزيادة يمكن أن يحمل على أصله [7] . وذكر الهروي أن زيادتها للتوكيد [8] .
وتحدث عن الواو المقحمة الدكتور صاحب أبو جناح تحت عنوان:"تعثر الأدوات في أساليب المعاصرين"قائلا:"ولم يتعرض حرف من حروف العربية لسوء الاستخدام مثلما وقع لحرف"الواو". فهو لدى الكتاب"
(1) سورة الحجر، آية 4.
(2) الكشاف / الزمخشري 2/ 387، 1/ 356 وانظر التأويل النحوي/ عبد الفتاح الحموز 2/ 1332.
(3) التبيان في إعراب القرآن / أبو البقاء العكبري 2/ 777، حاشية الشهاب 5/ 283.
(4) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد/ ابن مالك، تحقيق: محمد كامل بركات، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، 1968 م، ص 105 وانظر: التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1332.
(5) انظر: التأويل النحوي/ عبد الفتاح الحموز 2/ 1329
(6) شرح المفصل / ابن يعيش، 8/ 93 ..
(7) الإنصاف في مسائل الخلاف/ ابن الأبناري، المسألة، 64، 2/ 459.
(8) الأزهية في علم الحروف / الهروي 235، التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1330.