ومنه قول امرئ القيس:
فَلمّا أَحَزْنَا ساحة الحي وانتحى بنَا بَطْنُ خبت ذي قفَافٍ عقنْقَلِ
معناه: انتحى. فأدخل الواو حشوًا وإقحامًا. [1]
وتزاد الواو في جواب الشرط وهو أغلب زياداتها [2] ، ومنه قوله تعالى: {فلما أسلما وتله للجبين * وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا} [3] معناه: ناديناه والواو حشو على ما ذكر الخليل وسيبويه [4] وقد بينا أن سيبويه كان حديثه في هذه الآية عن (أنْ) ويجوز أن يكون الجواب (وتله) على زيادة الواو في أحد التأويلات [5] .
وذكر ابن فارس [6] أن الواو تكون مقحمة كقوله جَل ثناؤه: {فاضرب به ولا تحنث} [7] ،"وأراد - والله أعلم - فاضرب به لا تحنث جزمًا على جواب الأمر، وقد تكون نهيًا والأول أجود" [8] .
ومنه قوله تعالى: {مكَّنا ليوسف في الأرض ولنعلمه} [9] ، والتقدير (لنعلمه) .
(1) الصاحبي/ ابن فارس ص 81، الأزهية في علم الحروف/ الهروي ص 234 وانظر: حاشية الإنصاف في مسائل الخلاف/ ابن الأنباري، المسألة 64: 2/ 458.
(2) شرح المفصل / ابن يعيش 8/ 93.
(3) سورة الصافات، الآية 103 - 105.
(4) الجمل في النحو/ الخليل بن أحمد ص 288
(5) التأويل النحوي / عبد الفتاح الحموز 2/ 1334.
(6) الصاحبي / ابن فارس ص 80.
(7) سورة ص، الآية 44.
(8) الصاحبي / ابن فارس ص 80.
(9) سورة يوسف، الآية 21.