فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 457

للمخاطب بتنغيم الوقف والاستئناف في حالة النطق أو بوضع علامة الترقيم المناسبة في حالة الكتابة [1] . في حين استحسنها آخرون لاستحسان استعمالها، واصطلحوا على تسميتها بالواو اللطيفة [2] وقد أورد الخليل (ت 175 هـ) [3] أمثلة لواو الإقحام، وذلك في قوله تعالى: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} [4] معناه: يصدون. والواو فيه واو إقحام. على أن (يصدون) خبر (إن) وهذا على رأي الكوفيين الذين قيدوا حذف الخبر بكون الاسم نكرة، في حين أجاز ذلك البصريون [5] . وبعضهم [6] يرى أن خبرها محذوف دل عليه جواب الشرط في قوله تعالى: {ومن يُرد فيه بإلحاد بظلم نُذِقْه من عذاب أليم} ويكون (ويصدون) معطوفًا على (كَفروا) . والتقدير إن الذين كفروا وصَدوا، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي وهم يصدون، على أنّ الجملة حالية ولا ضرورة تدعو إلى تكلف ذلك.

ويرى الدكتور فارس [7] بطاينة أن الواو هنا واو عاطفة، فلم يرد القرآن أن يخبر عن الذين كفروا بأنهم يصدون عن سبيل الله وفي هذا الأسلوب نكتة بلاغية.

ومثله:"ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء" [8] معناه: آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، لا موضع للواو ههنا إلا أنها أدخلت حشوًا.

(1) اللغة العربية مبناها ومعناها / تمام حسان ص 227. وانظر: الأصوات اللغوية / كمال بشر ص 191 - 192.

(2) الواوات / عطار ص 76 وانظر: الواو دراسة نحوية دلالية / عادل بن معتوق ص 115.

(3) الجمل في النحو/ الخليل بن أحمد، 288.

(4) سورة الحج، آية 25.

(5) انظر: شرح التصريح على التوضيح/ خالد الأزهري، 1/ 246، همع الهوامع/ السيوطي، 2/ 161.

(6) البحر المحيط/أبو حيان 6/ 362.

(7) مشكلة الحرف الزائد/ فارس بطاينة ص 57.

(8) سورة الأنبياء، الآية 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت