فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 457

حذفه والاستغناء عنه دون أن يحدث خللًا يعد إقحامًا، إذ اعتمدت الرسالة هذا المفهوم كضابط لكل أنواع الإقحام. بما في ذلك إقحام الجمل.

وتناولت الرسالة الإقحام في اللغة والاصطلاح ومكانته عند النحاة والبلاغيين، وبينت أن الإقحام أسلوب من أساليب العرب اللغوية أولاه النحاة والبلاغيون جل عنايتهم، وصرحوا به في غير مكان بأنه جاء لغرض التوكيد وتقوية الكلام، وأن النحاة قد عوَّلوا في إطلاقهم لهذا الاصطلاح (الإقحام) على أمرين:

أولهما: استغناء التركيب عن المقحم بأنواعه من حيث الإعراب ليس غير. إذ يعتمدون في ذلك على أقيسة النحو وضوابطه مع الأخذ بالنظير.

ثانيهما: أن الحرف المقحم يخرج عن إفادة معانية الخاصة إلى إفادة معنى عام. فوجود المقحم في التراكيب لم يكن عبثًا، بل له معنى ثابت، وضحته الرسالة في مبحث دلالة الإقحام عند النحاة والبلاغيين، كما وضحت الرسالة علاقة الإقحام بمرادفاته (الحشو، الزيادة، الاعتراض) بعض عرض مفصل لدلالة كل مرادف وأنواعه.

وتوصلت إلى أن الإشكال الذي وقع عند من أنكر هذه الألفاظ كان بالنظر إلى ظاهر لفظها الذي يوحي بالعبث والفساد، مع أن حقيقة هذه المصطلحات (الحشو، الزيادة، اللغو، الصلة، والإقحام) كان يتسم مع علاقتها بالنسق التركيبي، وقد تواردها النحاة وفق المدارس التي ينتمون إليها.

ولم أجد عالمًا من علماء العربية أراد منها ظاهر لفظها، بل أرادوا منها ما لا يتغير به أصل المعنى الذي يتضمنه التركيب الذي هو فيه، ويفيد التوكيد وتقوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت